ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٧ - الحديث ٣١
[الحديث ٣١]
٣١وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ
و يدل على أن المكروه استقبال النيرين بالفرج، لا بمقاديم البدن كما في
القبلة، و كذا ذكره الأصحاب أيضا. و يدل على أن النهي عن ذلك إنما هو في حالة البول لا مطلقا، فلا يدل
على ما ذكره المفيد من كراهة الاستقبال حال الغائط أيضا، و مفهوم الموافقة هنا
ضعيف كما لا يخفى. و ما قيل: من أن ذكره عليه السلام البول فقط من باب الاكتفاء، كما هو
المتعارف من استهجان التصريح بذكر الغائط. فهو أبعد. نعم روي في الفقيه قال: سئل
الحسن بن علي عليهما السلام ما حد الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و
لا تستقبل الريح و لا تستدبرها. و في خبر آخر: و لا تستقبل الهلال و لا تستدبره [١]. لكنه مخصوص بالهلال، و مشتمل على كراهة الاستدبار أيضا [و لم يذكر
الأكثر]، بل صرح العلامة في النهاية [٢] بعدم كراهة الاستدبار
كصاحب المدارك [٣]،
الحديث الحادي و الثلاثون: حسن كالصحيح.
إذ في عبد الله بن يحيى الكاهلي أنه كان وجها عند الكاظم عليه السلام، و هو قريب من التوثيق، و لهذا حكم بعض الأصحاب بصحة الحديث الذي هو فيه.
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ١٨، ح ١٢ و ١٣.
[٢]نهاية الإحكام في معرفة الأحكام، تحت الطبع.
[٣]مدارك الأحكام ص ٣٧.